زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٩
ليس يخرج منّا غريبة ، فأمرك بيدي ؟
قالت : نعم ، بأبي وأمي .
فقال الحسين : أللّهمّ إنّك تعلم أنّي لم أُرد إلّا الخير ، فقيّضْ لهذه الجارية رضاك من بني هاشم .
ثمّ خرج حتّى لقــيَ القاسم بن محمّد بن جعفر بن أبي طالب ، فأخذه بيده ، فأتى المسجد - وقد اجتمعت بنو هاشم وبنو أميّة وأشراف قريش - وهيّؤوا من أمرهم ما يصلحهم .
فتكلّم مروان ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ يزيد بن أميرالمؤمنين يريد القرابة لطفاً ، وأَلْحَقَ عظماً ، ويريد أن يتلافي ما كان بصلاح هذين الحيَّين مع ما يحبّ من أثره عليهم
فتكلّم الحسين ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إنّ الإسلام يرفع الخسيسة ، ويُتمّ النقيصة ، ويُذهب الملامة ، فلا لوم على امرئٍ مسلم إلّا في أمر مأثم ، وإنّ القرابة التي أعظَمَ اللهُ حقَّها ، وأمر برعايتها وسأل الأجر في المودة عليها والحافظة في كتاب الله تعالى قرابتنا أهل البيت ، وقد بدا لي أن أزوِّج هذه الجاريةَ مَنْ هو أقرب إليها نسباً ، وألطف سبباً ، وهو هذا الغلام - يعني القاسم بن محمّد بن جعفر - ولم أرد صرفها عن كثرة مال نازعَتْها نفسها ولا أبوها إليه ، ولا أجعل لامرئ في أمرها متكلّماً ، وقد جعلتُ مهرها كذا وكذا منها في ذلك سعة إن شاء الله .
فغضب مروان [٨٥٩] .
[٨٥٩]- تاريخ مدينة دمشق ٥٧: ٢٤٥، أنساب الأشراف ـ ترجمة معاوية، وطبقات ابن سعد ١: ٤١٤.