زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٢
دفعوا النبوّة ولم يُقرّوا بالإسلام ، ولو كانوا كذلك ما حلّت لنا مناكحتهم ولا ذبائحهم ولا مواريثهم[٨٢٩] . وبذلك يكون تزويج الكافر - أو تزويج مُحتمَل الكفر - لا يجعل الإنسان كافراً ، وهذا ما عرفه السمعانيّ فتراجَعَ عن كلامه وقال : «أو فاسقاً» ، هذا أولاً .
وثانياً : رأيت في كتب بعض علماء الكلام وهو درّس المسألة علمياً بحتاً فقال : أنّ الشرك وما يماثله لا يُستبعَد وقوعهما عقلاً في الأنبياء والرسل - مع كونهم معصومين من قبل ربّ العالمين - فكيف بالصحابة ، لقوله تعالى : وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ.
فقوله تعالى في هذه الآية لا يدل على الوقوع الفعليّ من قِبل الرسل ، بل هو من قبيل قوله تعالى : لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتَا [٨٣٠] .
والإمام الباقر ذهب إلى عدم استبعاد صدور الكفر من الصحابة ، فقد روى الكلينيّ بسنده عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي جعفر [الباقر] : إنّ العامّة يزعمون أنَّ بيعة أبي بكر - حيث اجتمع الناس - كانت رضىً لله جلّ ذِكرُه ، وما كان الله ليفتن أمّةَ محمّد من بعده .
[٨٢٩]- دعائم الإسلام ١: ٣٨٨ ـ عنه: مستدرك الوسائل ١١: ٦٦ / الحديث ١٢٤٤٠.
[٨٣٠]- الأنبياء: ٢٢.