زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦١
أمّا جواب السؤال الثاني :
فقد قال السمعانيّ في «الأنساب» :
لو كان أبو بكر وعمر كافرين لكان عليّ بتزويجه أُمّ كلثوم الکبری من عمر كافراً أو فاسقاً ، معرِّضاً ابنته للزنا ؛ لأنَّ وطء الكافر للمسلمة زنا محض[٨٢٨] .
وفي كلامه ثلاثة دعاوى :
١ـ «لو كان أبو بكر وعمر كافرين لكان عليّ بتزويجه أُمّ كلثوم الکبری من عمر كافراً أو فاسقاً» ؟
٢ـ «معرّضاً ابنته للزنا» ؟
٣ـ «لأنَّ وطء الكافر للمسلمة زنا محض» ؟
ونحن قبل أن نجيب على كلام السمعانيّ نقول : ليس الهدف من كتابنا هذا هو المساس بشخصيّة عمر بقدر ما هو بيان لوجهة نظر علماء الشيعة في جواب هذا الإشكال ، موضّحين بأنّ ما قاله السمعانيّ لا يستلزم الكفر بمعنى الارتداد ولا وقوع الزنا بابنة الإمام علي والعياذ بالله ، وذلك لمعرفتنا بأنّ الكفرَ أعمُّ من عدم الاعتقاد بالله ، أو الارتداد عن الدين صراحةً ، بل يشمل ما قاله الإمام عليّ حينما سُئِل عن الذين قاتلهم من أهل القبلة ، أكافرون هم ؟
قال : كفروا بالأحكام ، وكفروا بالنِّعم ، كفراً ليس ككفر المشركين الذين
[٨٢٨]- الأنساب للسمعانيّ ١: ٢٠٧.