زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥١
قال : وما هو ؟
قال : زوَّجتَ ابنتك رجلاً من بني أُميّة .
فقال أبو عبدالله : أُسوتي في ذلك رسولُ الله قد زوّج ابنته - زينب - أبا العاص بن ربيعة ، وزوّج عثمانَ بن عفّان أُمَّ كلثوم فتُوفِّيت ، فزوّجه رقيّة بنته .
وخطب عمر إلى عليّ ابنته أُمّ كلثوم ، فردّه ، فأمّا العبّاس فشـكا علــيه وتوعّد بني عبدالمطّلب ، فأتى العبّاسُ عليّاً فقال :
يابن أخي ، قد ترى ما نحن فيه ، وقد توعّدك عمر لردّك إيّاه وتوعّدَنا .
ولم يزل به حتّى جعل أمرها إليه ، فزوَّجها العبّاس منه .
فالأفضل والأعلى تزويج أهل الموافقة ومَن لا ينصب العداوة لآل رسول الله ، ونكاح المؤمن أفضل من نكاح غيره ، ولا بأس عند الضرورة بنكاح أهل الخلاف من المسلمين ، وكذلك النكاح فيهم ، وليس ذلك بمحرّم كمناكحة المشـركين ، ولكنّ الفضل والاختيار في مناكحة أهل الموافقة ، وبعد ذلك المستضعفين[٨١٦] .
فهذه النصوص لو جُمعت إلى كلام الإمام عليّ في نهج البلاغة - المعرِّضة بالشيخين - لعرفت مغزى كلامه وأخذِه بيدها إلى بيته ، ومعناه عـدم قبــول الإمام ببقاء أُمّ كلثوم في بيت عمر ودار الإمارة ولو ساعةً واحدة ؛
[٨١٦]- أُنظر: هامش دعائم الإسلام ٢: ٢٠٠، نقله عن: مختصر الآثار.