زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٥
على لسان أهل البيت ؟! حيث إنّك قد وقفت سابقاً في روايات كيفيّة الصلاة على الميّت على ما رواه ابن عساكر بسنده عن جعفر بن محمّد عن أبيه أنّ الحسين بن عليّ قال لعبد الله بن عمر : [٨٠٥] .
ومثله ما أخرجه الحاكم في «المستدرك على الصحيحين» في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم عن عبدالعزيز بن محمّد الدارَوْرديّ عن جعفر بن محمّد عن أبيه [٨٠٦] ، وغيرها .
ألا تذهب معي إلى أنّ تلك النصوص وُضِعت للتعريض بالإمام عليّ ، والحسن ، والحسين ، وعقيل ، والعبّاس ؟!
إنّ مسألة التوكيل إن دلّت على شيء فإنّما تدلّ على عدم رضى الإمام بهذا الزواج ، وأنّ العسر والحرج هما العاملان اللذان اضطرّاه إلى ذلك .
كما أنّك قد وقفت سابقاً على مجمل حياة عمر بن الخطّاب وغلظته في الأُمور ، وضربه ونفيه وحبسه للصحابة ، وهذا نفسه موجود في روايات مدرسة أهل البيت من أنّ عمر هدَّد عليّاً بقطع يده بدعوى السرقة ، أو رجمه بدعوى الزنى !! وصدور هذا الأمر عنه غير بعيدٍ منه .
لكنّ عمر بن الخطّاب لبّس أمر زواجه من أم كلثوم على عامة الناس ، بدعوى إرادته التقرّب إلى رسول الله ، وأنّه يرصد كرامتها ما لايرصده أحد من المسلمين !
[٨٠٥]- تاريخ مدينة دمشق ١٩: ٤٩٣.
[٨٠٦]- المستدرك على الصحيحين ٤: ٣٨٤ / ح ٨٠٠٩.