زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٤
بل كيف بعليٍّ يغضب من قول الحق وابناه سيّدا شباب أهل الجنة قد أبدَيا رأيهما بأنّ أمّ كلثوم امرأة من النساء تختار لنفسها [٨٠٢] ، ورسول الله هو القائل في الإمام عليّ : الحقُّ مع عليٍّ وعليٌّ مع الحقّ [٨٠٣] .
فهل تريد رواية الطبرانيّ في «الأوسط» أن تنفي عصمة الإمام أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين ، والقول بوجود التضادّ بين كلامهم - حاشاهم - فالرواية تقول : إنّ عليّاً قال : «إنّها صغيرة» .
في حين أنَّ الإمامين الحسن والحسين في رواية الطبرانيّ قالا : «بأنّها امرأة من النساء بالغة عاقلة رشيدة تختار لنفسها» ، فما هو الواقع ؟ ولماذا هذا التضادّ والتضارب بين الأب وابنه ؟ وعلى أي شي يدل ؟ ومن هو المستفيد من نقل هكذا روايات على لسان هذا وذاك ؟!
هل كانت «صغيرة» كما قال الإمام عليّ ؟
أمّ «أنّها امرأة تختار لنفسها» كما قال الحسنان ؟
والجواب : إمّا أن يكون كلام أحد الطرفين مخالفاً للواقع - والعياذ بالله - أو أن يكون الواضِع لهذه الرواية هو الكذّاب المفترى ؟!
ولماذا توضع هذه الرواية على لسان أحد أولاد الإمام الحسن المجتبى السبط ؟ [٨٠٤] بل لماذا يُوضَع كلّ ما يؤيّد النهج الحاكم - وفيه ما يعجبهم –
[٨٠٢]- وإن كنّا لا نقبل بهذا، لكونها بِكراً وأمرها إلى أبيها.
[٨٠٣]- أُنظر: الکافی ١: ٢٩١ / من الحدیث ٣، والخصال: ٥٥٩ / من الحدیث ٣١.
[٨٠٤]- هو الحسن بن الحسن بن عليّ، أنظر: المعجم الأوسط ٦: ٣٥٧ / ح ٦٦٠٩.