زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٤
وإنّ خبر الإيلاد قد انحصر في كتابَيِ الشيخ الطوسيّ : «الخلاف» و«التهذيب» ، ولم يُلحَظ في كتب الصدوق ولا الكليني ولا غيرهما من المحدّثين ، وهو لم يكن معتمداً عندنا ، وفيه علل كثيرة منها موافقته للعامّة ووجوده في كتبهم وقد وقفت على كلام الصادق بقوله : ما سمعت منّي يشبه قول الناس فيه التقيّة ، وما سمعت منّي لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه [٧٧٤] .
كما هو مخالف لما هو مرويٌّ عندنا ، وأنّ مستند أخبار صلاة الجنائز مأخوذٌ من رواية ابن بُكَير وعمّار الساباطيّ والحلبيّ لا مِمّا حكاه الشيخ في «الخلاف» عن عمّار بن ياسر = عمّار بن أبي عمّار .
أمّا رواية القدّاح في الميراث فهي قد تكون صدرت من الإمام - أو نُقلت عنه - تقيّةً حسبما وضّحناه قبل قليل ، وهي متروكة أيضاً عند أعلامنا؛ لمجهوليّة جعفر بن محمّد القمّيّ عند المجلسيّ [٧٧٥]، أو لضعف الرواية عند الأردبيليّ في «مجمع الفائدة والبرهان»[٧٧٦] والمحقّق السبزواريّ في «كفاية الأحكام»[٧٧٧] ولمخالفتها لبعض أُصول المذهب كما صرّح به الأردبيليّ في «مجمع الفائدة والبرهان» .
وعليه ، فقد تكون جملة «بنت عليّ» أو «بنت فاطمة» في تلك الأخبار هي من توضيحات الراوي الظنّيّة وإدراجاته ، وقد ذكرها تبرّعاً من عند نفسه .
[٧٧٤]- التهذيب ٨: ٩٨ / ح ٣٣٠.
[٧٧٥]- ملاذ الأخيار ١٥: ٣٨٢.
[٧٧٦]- مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٥٢٩، وفيه: ولكنّها ضعيفة مع مخالفتها للأصول.
[٧٧٧]- كفاية الأحكام ٢: ٨٧٩، وفيه: والرواية ضعيفة، ولم يذكر الأصحاب احتمال القرعة هاهنا.