زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٣
فتلخّص ممّا سبق :
بأنّ الفرعين الأول والثاني - أي كيفيّة ترتيب الجنائز وعدد التكبيرات على الميّت في الصلاة - كانت روايات عامّيّة ، وقد ذكرها فقهاء الإماميّة تبعاً للشيخ الطوسيّ في كتبهم استشهاداً لا استدلالاً ، فلا يمكنهم أن يُلزِموا الشيعة بولادة زيد وموته مع أُمّه في يوم واحد من خلال محكيّ الخلاف عن كتب العامّة ، وكذا لا يمكنهم - على ضوئه - إثبات كون زيد هو ابناً لأمّ كلثوم بنت فاطمة .
لأنّ ما جاء في «الكافي» عن الإمام الصادق : هو أنّ عليّاً انطلق بها إلى بيته لكي تعتدّ[٧٧٠] ، أو أنّه قال : ذلك فرج غُصِبناه[٧٧١] ، أو : غُصِبنا عليه[٧٧٢] .
أو ما روي عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله قال : لـمّا خطب عمر إلى أمير المؤمنين قال : إنّها صبيّة ، فأتى العباس فقال : ما لي ، أبِيَ بأس ؟! قال له : وما ذاك ؟ قال : خطبتُ إلى ابن أخيك [٧٧٣] .
أو ما رواه الراونديّ في «الخرائج والجرائح» في تزويجه جنّيّةً تشبه أمّ كلثوم ، وغيرها من الروايات الموجودة في الكتب الشيعيّة لا تُثْبِت خبر الإيلاد ولا كونها ابنةً لفاطمة الزهراء .
[٧٧٠]- الكافي ٦: ١١٥ / ح ١ و ٢. وانظر: تهذيب الأحكام ٨: ١٦١، والنوادر للراونديّ: ١٨٦.
[٧٧١]- الكافي ٥: ٣٤٦ / ح ٢، وسائل الشيعة ٢: ٥٦١ / ح ٢٦٣٤٩، بحار الأنوار ٤٢: ١٠٦ / ح ٣٤.
[٧٧٢]- الاستغاثة ١: ٧٨ و ٨١، شرح الأخبار ٢: ٥٠٧.
[٧٧٣]- النوادر لأحمد بن عيسى الأشعريّ: ١٣٠ / ح ٣٣٢، الكافي ٥: ٣٥٦ / ح ٢.