زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٠
ضربوه ، أو أنّ عبدالملك بن مروان سمّهما ؟ أو غيرها من الأسباب !
في حين نرى في نصوص أخرى : أنّ أُمّ كلثوم لمّا أتاها نعي ابنها كمدت عليه حزناً وماتت [٧٥٧] .
وفي أخرى : لم يزل من شجّة رأسه مريضاً وأصابه بَطَنٌ فهلك [٧٥٨] .
وفي ثالثة : أنّ زيداً صمخ في صلاة الغداة ، فخرجت أمّه وهي تقول : يا ويلاه ما لقيت من صلاة الغداة ! [٧٥٩] وهذا النصّ يشير إلى وفاتهما على التعاقب .
فلا ندري هل مات زيد وأُمّه في يوم واحد وساعة واحدة ، أم على التعاقب ؟
الثالث : إنّ قضية زواج عمر من أُمّ كلثوم بنت فاطمة من أوّلها إلى آخرها تضجّ بالإشكالات والتناقضات : في كيفية الخطبة ، والتزويج ، والولادة ، ومَن هو المزوِّج ، وما هو المهر ، وهل كان برضىً من أبيها أَم عن إجبار ، ومن هم أزواجها و !
وعليه ، فقد اتّضح عدم إمكان أن يلزمنا الآخرون بهاتين الروايتين وأمثالهما - في كيفيّة الصلاة على الميّت ، وتوريث الغرقى والمهدوم عليهم - والاستدلال على ضوئهما بولادة زيد من عمر بن الخطّاب ، لأنّ الروايات التي أرادوا الاستدلال بها على الإنجاب فهي إمّا ذكرت استشهاداً أو جاءت تقية فهي غير معتمدة عندنا حسبما وضّحناه ، كما أنّها لا توافق الحقائق
[٧٥٧]- انظر: العثمانيّة للجاحظ: ٢٣٦.
[٧٥٨]- تاريخ مدينة دمشق ١٩: ٤٨٧.
[٧٥٩]- المنمّق: ٣١٢.