زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٩
وفي ثبوت الإجماع تأمّل ، والرواية ضعيفة ، ولم يذكر الأصحاب احتمال القرعة ها هنا ، وهو احتمال صحيح إن لم يثبت إجماعٌ على خلافه ، كما هو الظاهر » [٧٥٦] .
وبهذا ، فقد عرفنا أنّ هناك من يذهب إلى إمكان سراية أحكام ميراث الغرقى والمهدوم عليهم إلى مَن مات حتف أنفه ، لاتّحاد العلّة في الجميع - وهو الاشتباه - إذ لا يُدرى أيّهما مات قبل الآخر ، وهذا يرشدنا إلى إمكان تخطّي الرأي المشهور ، خصوصاً لو قسنا ما نقوله مع ما جاء عن العامّة في هذا الفرع وأمثاله .
فإنّك لو راجعت كتب الصحاح والسنن عند العامّة لوقفت على نصوص كثيرة جاءت عن زيد بن ثابت وغيره ، تؤكّد على عدم التوريث ، في حين جاء عن ابن عبّاس ، وابن مسعود ، وعليّ بن أبي طالب ما يشير إلى توريث أحدهما من الآخر ، وهنا نترك بسط الكلام في هذا الموضوع إلى الكتب الفقهيّة الاستدلاليّة .
بهذا فقد وقفنا على عدّة أُمُور :
الأوّل : الشّك في أصل وقوع الزواج من ابنة فاطمة ، وعلى فرض وقوعه ، فهنالك شكٌّ في ولادة زيد ، وعلى فرض ولادته هناك شكٌّ في كونه هل زيد هذا هو الذي قد تدخّل لحلّ النزاع بين بني عَديّ وبني جهم أم غيره ؟
الثاني : التشكيك في كون زيد وأُمّه قد ماتا في يوم واحد ، إذ لا نعرف سبب موته : هل كان على أثر هدم الحائط أو الغرق ؟ أو أنّ بني عديّ
[٧٥٦]- كفاية الاحكام ٢: ٨٧٩.