زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٤
كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب : الأكبر ؟!
أجابوا عن ذلك بأجوبة - في نظري غالبها غير مقنع ، خصوصاً بعد وقوفي على ملابسات هذا الزواج - سياسياً واجتماعياً وإمكان استغلاله من قبل الأمويّين فقالوا : إنّ الأصغر سُمِّيَ : أكبر ؛ كرامةً لرسول الله ولكونه ابناً لابنته فاطمة ، وسُمِّيَ الأكبر سنّاً وحقيقةً : أصغر[٧٤٩] ؛ لأنّه ليس له نسب إلى رسول الله .
إنّ هذه التعاليل تخالفها أمور أُخرى ، على رأسها أنّه لو كان هناك نزاع بين بني جهم كان على زيد بن أُمّ كلثوم بنت جرول أن يتدخّل لحلّ النزاع ؛ لكونه أقربَ لبني جهم من ابن فاطمة وعليّ ، وذلك للعلقة الموجودة بين أولاد عمر وأولاد جهم ؛ ولأنّ أُمّ زيد صارت زوجةً لأبي جهم بن حُذَيفة بعد عمر بن الخطّاب .
لكنّا نرى الأمر يختلف حسب فرضهم ، فيذكرون زيد بن أُمّ كلثوم بنت عليّ على أنّه الذي تدخّل لحلّ النزاع ، مع أنّه كان صغيراً في ذلك الوقت ، وأصغر من عبدالله ، وعبيد الله ، وزيد [ابن أمّ كلثوم بنت جرول] أبناء عمر ابن الخطّاب على وجه القطع واليقين ، كما أنّه لم يكن بتلك المكانة التي كان يحظى بها إخوانه في بني جهم . في حين أنّ عصبيّتهم القبليّة كانت تدعوهم لتدَخُّل زيد بن أُمّ كلثوم بنت جرول ؛ لأنّه هو الأكبر والأشهر والأعرف
[٧٤٩]- في تاريخ المدينة ١: ٣٤٥ وج ٢: ٦٥٤، زيد الأصغر وعبید الله قُتلا يوم صفّين زمن معاوية، وأُ مّهما أُمّ كلثوم بنت جرول.