زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢١
ويلاه ما لقيتُ من صلاة الغداة !
وليس في كلّ تلك النصوص أنّه مات على أثر هدم حائط ، أو أنّه غرق في بحر أو ما شابه ذلك ، حيث تُعَنْوَن أخباره في تلك الأبواب من كتب الفقه والحديث .
ولكي نقف على حقيقة الأمر أكثر ، وأنّه كان ابن لعمر بن الخطّاب من أمّ كلثوم بنت جرول لا من أمّ كلثوم ابنة فاطمة الزهراء لا بُدّ من الوقوف على جزئيّات الحدث في الكتب التاريخيّة ورواية الأخباريّين لها .
والآن مع خبر ابن حبيب البغداديّ (ت ٢٤٥ هـ) في «المنمّق في أخبار قريش» ، إذ أفرد باباً في كتابه بعنوان : «حروب بني عديّ بن كعب بن لؤيّ في الإسلام» أشار فيه إلى وجود رجلين قبل الإسلام كانا أشدَّ الناس عداوةً للرسول :
أحدهما : عمر بن الخطّاب .
والثاني : أبو الجهم بن حُذَيفة .
وقد فتح الله على عمر بن الخطّاب وهداه إلى الإسلام ، أمّا أبو الجهم بن حذيفة فبقي على كفره ، حتّى أسلم يوم الفتح [٧٤٠] .
ولمّا أسلم عمر وسمع بقوله تعالى : وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ [٧٤١] طلّق زوجته أُمّ كلثوم بنت جرول والتي كانت تسمى : بـ «مليكة» ، مع أنّه كان قد أولدها في الجاهلية عبيد الله وزيداً و [٧٤٢] .
[٧٤٠]- انظر: المنمّق: ٢٩٤.
[٧٤١]- سورة الممتحنة: ١٠.
[٧٤٢]- البداية والنهاية ٧: ١٣٩.