زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٥
وقد يتأكّد مُدّعانا حينما لا نرى كبار المحدّثين أمثال الكلينيّ والصدوق وسعد بن عبدالله الأشعريّ وأحمد بن محمّد بن عيسى يَرْوون ما رواه محمّد ابن أحمد بن يحيى الأشعريّ عن جعفر القمّيّ عن القدّاح في كتبهم .
فماذا يعني عدم روايتهم لتلك الأخبار مع علمنا القطعي بوجود كتاب القدّاح عندهم ؟ إذ وقفتَ على طريق النجاشيّ إلى كتاب القدّاح :
حدّثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسي قال : جعفر بن محمّد بن عبيد الله عنه بهما[٧٢٢] .
وطريق الشيخ الطوسيّ إلى كتاب القدّاح :
أخبرنا به أبو عبدالله المفيد رحمه الله عن أبي جعفر بن بابوَيه عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد بن عبيد الله عنه[٧٢٣] .
فلماذا لا يأتون بخبر القدّاح في كتبهم ، وعلى أيّ شيء يدلّ ذلك ؟ ألا يدلّ على وجود علّة في الخبر ، فما هي تلك العلّة ؟ هل التقية أم شيء آخر ؟
ولا يخفى عليك بأنّ الكلينيّ والصدوق قد أشارا في مقدّمة كتابيهما بأنّهما ينتخبان ويختاران من بين الأحاديث التي هي حجّة بينهم وبين الله ، لكنّ الشيخ الطوسيّ في «التهذيب» نراه يورد الأخبار إيراداً ، وفي «الاستبصار» ينظر إلى حلّ الأخبار المتعارضة .
[٧٢٢]- رجال النجاشي : ٢١٤ / ترجمة ٥٥٧.
[٧٢٣]- الفهرست : ١٦٨ / ترجمة ٤٤٢.