زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٤
· وأمّا الكلام عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعريّ ، فقد قال النجاشيّ :
كان ثقة في الحديث ، إلّا أنّ أصحابنا قالوا : كان يروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، ولا يبالي عمّن أخذ ، وما عليه في نفسه مطعن في شيء وكان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمّد ابن موسى الهَمْدانيّ ، أو ما رواه عن رجل ، أو يقول بعض أصحابنا ، أو عن محمّد بن يحيى المعاذيّ ، أو عن أبي عبدالله الرازيّ الجامورانيّ ، أو عن أبي عبدالله السيّاريّ ، أو عن
وعدّه ما يزيد على عشرين رجلاً وليس بين تلك الأسماء اسم جعفر بن محمّد القمّيّ ، فماذا يعني ذلك ؟ هل إنّ عدم الاستثناء يعني قبول ابن الوليد بصحّة رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمّد القمّيّ ؟ أو إنّ عدم الاستثناء لا يعني شيئاً ، إذ إنّ ابن الوليد استثنى هؤلاء بالخصوص لاعتقاده بعدم صحّة أخذه عنهم ، أمّا عن الآخرين فهو متوقّف فيهم ، وليس له رأي خاصّ جرحاً أو توثيقاً .
وعليه فمحمّد بن أحمد بن يحيى - مع جلالة قدره وكونه ثقة في نفسه - لكنّه لم يكن قويّاً في مبانيه الرجاليّة ، وليس له أصول خاصّة يُعتمَد عليها في الجرح والتعديل ، إذ كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالي عمّن أخذ - حسبما عرفت من كلام النجاشيّ فيه - ، وهذا يدعو المحدِّثين إلى الوقوف عند رواياته لتمحيصها وعدم الأخذ بكلّ ما رواه .