زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠١
السنّة في إمضاء الوصيّة» [٧٠٣] .
وما لا يخفى على أحد : أنّ محبّي سعيد بن العاص من الأمويّين وغيرهم سعوا في أن يخدشوا شخصيّة أمّ كلثوم ، رافعين في المقابل بضبع سعيد بن العاص وسموّ خُلقه على أهل البيت ، فاستمع لما يحكيه عبيد بن يسار قائلاً :
إنّ سعيد بن العاص بعث إلى أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبى طالب التي كانت تحت عمر بن الخطّاب ، يخطبها ، فأنعمت له . فبلّغت ذلك إخوتها ، فكرهوه ، وثقل عليهم ، وكلّموها كلاماً شديداً ، وقد كانت وَعَدت سعيداً موعداً ، فدعت ابنها زيد بن عمر بن الخطّاب ، وهو يومئذ غلام صغير ، وبــســطت دارها ، ووضــعت فيها سريراً ، ثمّ قالت : إذا جاء سعيد بن العاص ، فزوّجْنيه !
وقد كان سعيد وعد ناساً ، وأرسل إليهم ليحضروا تزويجه ، فحضروه في المسجد ، فلمّا اجتمعوا إليه قال : إنّي دعوتكم لأمرٍ بدا لي غيره ، إنّي كنت قد خطبتُ أمّ كلثوم بنت علي ، فأنعمت . واللهِ ما كنت لأُدخل على ابنَي فاطمة بأمر يكرهانه . ثمّ التفت إلى كعب مولاه ، فقال : انظر إلى المائتي ألف الدرهم التي هيّأت لابنة عليّ ، اذهب بها إليها ، وقل لها : يقول لك ابن عمّكِ : إنّا كنّا هيّأنا لك هذه ، فاقبضيها صلة منّا لك [٧٠٤] .
[٧٠٣]- حاشية الكحلانيّ بهامش شرح الأزهار ١: ٤٣١، التاريخ الأوسط ١: ١٠٢ / ح ٤٢٤، شرح مشكل الآثار ١٠: ١١٦ / ح ٣٩٦٠، بداية المجتهد ١: ١٧٦.
[٧٠٤]- تاريخ مدينة دمشق ٢١: ١٣١. وانظر: المرادفات من قريش للمدائنيّ ـ المطبوع في ضمن مجموعة نوادر المخطوطات تحقيق عبدالسلام هارون ١: ٦٧، طبقات ابن سعد ١: ٤١٥ ـ الطبقة الخامسة من الصحابة، وترجمة الإمام حسين ، سير أعلام النبلاء ٣: ٤٤٦.