زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٠
عن دعاء الحسين بن عليّ على سعيد بن العاص :
أللّهمّ املأْ جوفَه ناراً ، واملأْ قبره نارا ، وأعدَّ له عندك نارا ، فإنّه كان يوالي عدوَّك ، ويعادي وليَّك ، ويُبغض أهلَ بيت نبيّك .
فقلت : هكذا نصلّي على عدونا ؟
ويمكن أن نُجاب - على فرض التنزّل والقبول بالأمر - بأنّ الإمام الحسين قدّم سعيد بن العاص في الصلاة على أخيه الإمام الحسن وقال : لولا أنّها سنّة ما تقدّمت - كما جاء في بعض الأخبار - لكنّ هذا لا يمكن تفسيره مع نصب سعيد العداء لأهل البيت إلّا بأن تكون السنّة هي تقديم الأُمراء .[٧٠٢]
فنقول لأُولئك : لو صحّ الخبر فقد تكون تقيّة ، وقد تكون بوصيّة من الإمام الحسن واستجابة لقوله : «بأن لا يراق بسببه محجمة دم» ، وبذلك يكون المراد من قوله : «لو لا
[٧٠٢]- قال ابن قدامة في: المغني ٢: ٣٦٧ ـ مسألة: أكثر أهل العلم يرون تقديم الأمير على الأقارب في الصلاة على الميّت، وقال الشافعيّ في أحد قوليه: يُقدَّم الوليّ قياساً على تقديمه في النكاح بجامع اعتبار ترتيب العصبات، وهو خلاف قول النبيّ: لا يُؤَمّ الرجل في سلطانه.
وحكى أبو حازم قال: شهدت حسيناً حين مات الحسن وهو يدفع في قفا سعيد بن العاص ويقول: تقدّمْ، لو لا السنّة ما قدمتُك. وسعيد أمير المدينة، وهذا يقتضي سنّة النبيّ ! ! !