زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠
من قبل مدرسة الخلفاء - في بعض الوقائع والأحداث - ، لاسيّما إذا عرفنا أنّ وراء ذلك هدفاً سياسيّاً أو اجتماعيّاً مهمّاً ، فلا یُستبعَد أن يجعلوا زيد بن عمر من أمّ كلثوم بنت جرول ، مكان زيد بن عمر من أمّ كلثوم بنت علي !! أو أن يبدلوا أمّ كلثوم بنت علي من أمّ ولد ، بأمّ كلثوم ابنة علي من فاطمة الزهراء ، بدون أيّ حريجة ولامهابة ، ولا تَقوى ولا تَثَـبُّت.
كما لا يُستبعد أن يخلطوا بين أمّ كلثوم بنت أبي بكر مع أمّ كلثوم بنت الإمام علي - من أم ولد - ، وذلك لتقارب سنَّيهِما وتاريخ ولادتهما وخطبة عمر منهما وهنّ صغيرتان .
ونحن - وإن كان المنهج العلمي يدعونا إلى دراسة الأقوال الثمانية كلّها واحدة بعد أخرى ثم الوقوف على الرأي المختار - لكنّ دراسة تلك الأقوال تستدعي الدراسة الوافية لها والترجيح بينها ، وهو ما يحتاج إلى مزيد وقت لا نمتلكه الآن ، فاكتفينا بالتعليق على القول الأخير ، على أمل أن نلتقي مع القُرّاء في دراسة شاملة عن هذه القضية ، آملين أن نكون قد قدّمنا شيئاً في هذا المضمار ، مشيرين إلى أنَّ عملنا سيكون في ثلاثة جوانب:
١ - الجانب التاريخيّ والاجتماعيّ :
وفيه نبـــيّن ملابـسات القول الثامن تاريخـيّـاً واجـتماعــيّاً ، مناقـشين النصوص التاريخيّة الواردة فيه على وجه التحديد ، وهل هذا القول يمسّ عقائد الشيعة الإماميّة وعظمائهم ، أم أنّه يمسّ تاريخ العامّة ورجالها ، أم أنّه لا يمس أيّاً منهما ، أم أنه يمسّهما معاً ؟