زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٨
ذلك رسائل ، وفصول ، وبحوث على مرّ الأزمان .
وعليه لو أُريد من قولهم : «إنّها السُّنّة» هو التكبير على الميّت أربع تكبيرات فهو باطل لتخالفه مع فقه الطالبيّين[٦٩٥] ، إلّا أن نقول بأنّ أُمّ كلثوم المفترضة هي بنت أبي بكر ، أو هي أُمّ كلثوم بنت جرول أو غيرهما ، لا بنت أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب ، لأنّ التكبير أربعاً يوافق فقه أولئك ولا يرتضيه الإمام عليّ وأولاده ، لتخالُفِ فقههم مع فقه الحكّام في كثير من الأُمور وخصوصاً ترى في الجنازة كبار بني هاشم أمثال محمّد بن الحنفية والحسين بن علي وابن عباس وعبد الله بن جعفر وغيرهم .
أمّا لو أراد بذلك القولَ الثالث ، فنحن نستبعد أن يقدّم الإمام الحسن عبدالله بن عمر للصلاة على أمّ كلثوم لو كانت أختَه حقّاً ، مع علمنا باستفاضة الأخبار في استحباب تقديم الهاشميّ[٦٩٦] على غيره في الصلاة على الميّت ، إلّا أن نقول بأنّ زيداً هذا كان ابن أمّ كلثوم بنت جرول ، وبذلك يكون عبدالله بن عمر هو أخ زيد من أبيه وهو أَولى بالصلاة عليه من غيره !!
وقد جاء هذه فيما روي عن جعفر بن محمّد الصادق عن أبيه - في كتب القوم - : أنّ الإمام الحسين قال لعبدالله بن عمر: صلِّ على أمّ كلثوم فإنّما هي أمّك وعلى أخيك زيد وُضعا في ساعة واحدة [٦٩٧].
[٦٩٥]- أُنظر مثلاً: مقاتل الطالبيّين: ٢٦٨ ـ ٢٦٩.
[٦٩٦]- راجع: المعتبر للمحقّق الحلّيّ ٢: ٣٤٧ ـ باب صلاة الميّت، كشف الرموز ١: ١٩٢ ـ باب صلاة الجنائز.
[٦٩٧]- تاريخ دمشق ١٩ : ٤٩٤، التاريخ الأوسط ١ : ١٠٢ / ٤٢٤.