زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٧
ثالثاً : ربّما أراد بكلامه بأنّ الصلاة على الميّت هي للإمام والأمير ، لا لأوليائه ، وبذلك جرت السُّنّة .
رابعاً : ربّما كان المقصود من كلامهم «إنّها السُّنّة» أي : التسوية بين الموتى[٦٩٣] لا التدرّج ، لأن سعيد بن العاص سوّى بينهم ، والصحابة أمضوا ذلك .
أو : أنّه أراد بذلك شيئاً خامساً .
فلو كان مراده القول الأول ، فهو صحيح ؛ لأنّ السُّنّة عندنا هي أن يُقدَّم الغـلام إلى الإمام وتُبعَـد المرأة إلى القـبلة ، وفي ذلك صحـاح مرو يّـاتنا[٦٩٤] .
أمّا لو أراد بذلك القولَ الثاني ، فإنّه يخالف فقه أهل البيت ، لأنّ أهل البيت كانوا يكبّرون على الميت خمساً ، ولا يرتضون التكبير أربعاً.
فكيف يَقبل الإمامان الحسن والحسين وابن الحنفية ما فعله ابن عمر مع أُختهم المفترضة ، بالتكبير عليها أربعاً ؟ مع علمهم بأنّ التكبير أربعاً يكون على المنافق لا على المؤمن ؟!
والمطالع في فقه الطالبيّين يعرف أنّهم كانوا يصرّون على أنّ التكبير على الميّت هو خمسٌ ، ولا يرتضون غيره ، وهذه حقيقة ثابتة عندهم ، دلّت عليها نصوص الشريعة ، وهي موجودة في كتب التاريخ والحديث ، وقد كُتبت في
[٦٩٣]- في: المغني لابن قدامة ٢: ٣٩٥ أنّ التسوية قول إبراهيم وأهل مكّة ومذهب أبي حنيفة، لأنّه يُروى عن عمر أنه كان يُسَوِّي بين رؤسهم.
[٦٩٤]- أُنظر أحاديث الباب في: وسائل الشيعة ٣: ١٢٤ ـ الباب ٣٢.