زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٨
وهل السُّنّة هي التسو ية في الجنائز ، أم التدرّج فيها ؟
بل مَن هو الأحقّ بالصلاة على الميت : هل السُنّة أن يصلّي عليه الإمام ، أم أولياء الميت ؟ وهل أُمّ كلثوم وابنها دُفنا في يوم واحد وقبر واحد[٦٦٢] أم دُفنا على انفصال ؟
إلى غير ذلك من الفروع الفقهيّة الكثيرة التي يمكن أن تُبحث ضمن هذه المسألة ، وعلى رأسها مسألة إرث الغرقى والمهدوم عليهم ، فلا يُدري أيّهما مات قبل الآخر[٦٦٣] .
جاء في «مختصر تاريخ مدينة دمشق» :
«كانت في زيد وأُمّه سُنّتان : ماتا في ساعة واحدة لم يُعرف أيّهما مات قبل الآخر ، فلم يُورِّث كلّ واحد منهما صاحبه ، ووُضعا معاً في موضع الجنائز ، فأُخّرت أُمّه وقُدّم هو ممّا يلي الإمام ، فجرت السُّنّة في الرجل والمرأة بذلك بعد» [٦٦٤] .
وقال ابن ماجشون : فكانت فيهما ثلاث سنن [٦٦٥] .
[٦٦٢]- تنوير المقالة في حلّ ألفاظ الرسالة للتاتيّ المالكيّ ٣: ٨٧ ـ كتاب الجنائز، فصل في الصلاة على الجنائز في صلاة واحدة.
[٦٦٣]- وهذه المسألة وإن كان الأجدر دراستها ضمن (٣ـ ميراث الغرقى والمهدوم عليهم) لكن آلينا تقديما هنا لأسباب ثمّ سندرسها هناك بنحو آخر إن شاء الله تعالى.
[٦٦٤]- تاريخ مدينة دمشق ١٩: ٤٨٨ ـ ٤٨٩، مختصر تاريخ مدينة دمشق ٩: ١٦١ ـ ١٦٢.
[٦٦٥]- جامع الأمّهات لابن الحاجب الكرديّ المالكيّ: ١٤٢.