زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨١
بلى إنّ المؤرخين لمّا رأوا سخافة هذا القول وضحالته - أعني زواج يزيد من ابنة عبدالله بن جعفر الرضيعة في الكتب التراثيّة - وعدم تطابقه مع الواقع ، جاؤوا ليصحّحوه قائلين بأنّ الذي أقدم على الخِطبة والزواج من ابنة عبدالله بن جعفر هو خالد بن يزيد لا يزيد بن معاوية ؛ لأنّ زينب ابنة عبدالله بن جعفر والتي أمّها أمّ كلثوم ، لا يمكن تصوّر عمرها آنذاك أكثر من عام ، لأنّ زينب الكبرى عقيلة الهاشميّين كانت قد تُوفِّيت بعد سنة ٦٢ هـ ، وعبد الله بن جعفر إن كان قد تزوّج أختها فهو بعد ذلك التاريخ ، وبذلك تكون ولادة زينب بنت عبدالله بن جعفر من أمّ كلثوم في حدود سنة ٦٤ سنة ، أي بعد موت يزيد بن معاوية أو في أواخر حياته ، لأنّهم قالوا بأنّ عبدالله بن جعفر وزوجته أُمّ كلثوم سَمَّوُا ابنتهم الصغيرة بزينب إحياءً لاسم خالتها عقيلة الهاشميّين ، فما يعني دعوى تزوّج يزيد بها إنّها أخبار سخيفة تنافي الثوابت .
الثالثة :
من الثابت المعلوم أنّ الشيخ الطوسيّ أتى بهذا الخبر في كتابه «الخلاف» استشهاداً وإِلزاماً للآخرين لا استدلالاً به ، لأنّه كان قد قال - بعد ذكره للمسألة - :
«دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى عمّار بن ياسر قال : أخرجت » .
وهذا واضحٌ بأن دليل الشيخ كان إجماعَ الطائفة وأخبارهم الواردة عن