زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٤
ابن الخطّاب عليَّ بن أبي طالب فسارّه ، ثم قام عليٌّ فجاء الصُّفَّة فوجد العبّاس وعقيلاً والحسين فشاورهم في تزويج أُمّ كلثوم .
فغضب عقيل وقال : يا عليّ ، ما تزيدك الأيّام والشهور والسنون إلّا العمى في أمرك ، واللهِ لئن فعلتَ ليكوننّ وليكوننّ ! لأشياء عدَّدها ، ومضى يجرّ ثوبه .
فقال عليّ للعباس : واللهِ ماذاك منه نصيحة ، ولكنَّ درّة عمر أخرجته إلى ما ترى ، أما والله ماذاك رغبة فيك يا عقيل ، ولكن قد أخبرني عمر بن الخطّاب أنّه سمع رسول الله يقول : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي ، فضحك عمر وقال : ويح عقيل سفيه أحمق !![٦٣٤]
وهذا النصّ واضح بأنّه قد وُضع للتعريض بالإمام عليٍّ وعقيل والعبّاس ، بل إنّ نصوص زواج عمر بأمّ كلثوم بنت عليّ غالبها تأتي تعريضيّةً ومستهجنة ، وتمسّ بآل البيت والصحابة ، وقد تكون وُضعت لمواقف آل البيت الرافضة والمناوءة للخبر المزعوم حول هذا الزواج ، وقد تكون وُضعت قبالاً لما حكي عن درّة عمر وتهديده العبّاس بأمثال قوله : لَأُعورَنَّ زمزم ! وثبوت عدم صحّة دعواه بأنّه يريد السبب والنسب وأمثال ذلك .
أجل ، هناك مسائل أُخرى في الشريعة : كجمع انسان بين زوجة رجلٍ وبنته[٦٣٥] وأحكام الهديّة [٦٣٦] والصداق [٦٣٧] وغيرها ، سنتعرّض إليها ضمن مناقشتنا لهذه الفروع الخمسة إن شاء الله تعالى .
[٦٣٤]- المعجم الكبير ٣: ٤٤ / ح ٢٦٣٣، مجمع الزوائد ٤: ٢٧٢.
[٦٣٥]- السنن الكبرى للبيهقيّ ٧: ١٦٧ / ح ١٣٧٣٠، الطبقات الكبرى ٨: ٤٦٥، فتح الباري ٩: ١٥٥.
[٦٣٦]- صحيح البخاريّ ٣: ٢٢٢ ـ كتاب الجهاد والسير، باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو، وكذا في: كتاب المغازي ٥: ٣٦ ـ باب ذكر أُمّ سليط، كنز العمّال ١٣: ٦٢٣، شرح النهج ١٢: ٧٦.
[٦٣٧]- سنذكر ما يرتبط بالصداق في آخر البحث العقائديّ.