زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٦
بالأخرى ؟ أو أنّه وقع التشابه والخلط بينهما ؟ فمَن هي المتزوّج بها ، هل هي أُمّ حكيم ؟ أم أُمها : فاطمة بنت الوليد ؟ وهل يجوز الزواج من البنت ثمّ طلاقها ، والزواج من الأُم من بعد بنتها ، أم لا ؟
إنّها مسألة شرعيّة مهمّة على الفقهاء والمؤرّخين دراستها ، فالأعلام من مؤرّخي وفقهاء العامّة لم يتوجّهوا إلى هذه الاشكاليّة ، بصرف النظر عن التناقضات الموجودة فيها ، بل إنّهم لم يبحثوها ولم يدرسوها ، بل تغاضَوا عنها وأسدلوا الستار عليها مع وجودها في مصادر كثيرة ، وإن كان بعض المتأخّرين - أمثال ابن عبدالبرّ وابن حجر - قد تنبّهوا اليها ، فقد قال ابن الأثير في «أُسد الغابة» :
فاطمة بنت الوليد بن المغيرة المخزوميّة ، أخت خالد بن الوليد ، أسلمت يوم الفتح وبايعت النبيّ ، وهي زوج ابن عمّها الحارث بن هاشــم بن المغيرة المخزوميّ ، قاله أبو عُـمر ، وقال : يقال : تزوّجها بعده عمر ، وفي ذلك نظر[٥٩٢] .
لماذا (في ذلك نظر) ؟ الجواب : لثبوت زواج عمر بابنتها أمّ حكيم بنت الحارث ، قال الدكتور بشّار عواد معروف معلِّقاً على ما نقله المزّيّ عن ابن سعد ، بقوله :
جاء في حواشي النُّسخ تعليقٌ للمؤلِّف هذا نصّه : «وفي هذا الكلام وفي الذي قبله نظر ، فإنّه يقتضي أنّ عمر تزوَّج أمّ
[٥٩٢]- الاستيعاب ، أُسد الغابة٣: ٤٠١، الإصابة ٤: ٤٥.