زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٧
ثمّ دعا الثالث ، فقال له : على ما تشهد ؟
فقال : على مثل شهادة صاحِبَيّ .
فقال له عمر : اذهب عنك مغيرة ، ذهب ثلاثة أرباعك .
ثمّ كتب إلى زياد - وكان غائباً - فقدم ، فلمّا رآه جلس له في المسجد واجتمع عنده رؤوس المهاجرين والأنصار ، فلمّا رآه مقبلاً قال : إنّي لأرى رجلاً لن يخزي الله على لسانه رجلاً من المهاجرين . ثمّ إنّ عمر رفع رأسه إليه فقال : ما عندك يا سَلْحَ الحُبارى ؟ فقيل : إنّ المغيرة قام إلى زياد فقال : لا مخبأَ لعطر بعد عروس .
فقال له المغيرة : يا زياد ! اذكر الله تعالى ، واذكر موقف يوم القيامة ، فإنّ الله تعالى وكتابه ورسوله وأمير المؤمنين قد حقنوا دمي[٥١٣] ، إلّا أن تتجاوز إلى ما لم ترَ ممّا رأيت ، فلا يحملنّك سوء منظر رأيتَه على أن تتجاوز إلى ما لم ترَ ، فوالله لو كنت بين بطني وبطنها لما رأيت أن يسلك ذَكَري فيها .
قال : فدمعت عينا زياد واحمرَّ وجهه وقال : يا أمير المؤمنين ! أمّا أن أُحِقَّ ما أَحقَّ القومُ فليس عندي ، ولكنيّ رأيت مجلساً ، وسمعت نَفَساً حثيثاً وانتهازاً ، ورأيته مستبطنها .
فقال عمر : رأيته يُدخل كالميل في المكحلة .
قال : لا ، رأيته رافعاً رجليها ، فرأيت خصيتَيه تتردّدان بين فخذيها ، ورأيت حفزاً شديداً ، وسمعت نَفَساً عالياً .
[٥١٣]- لاحظ كيف أشار المغيرة إلى زياد بأنّ عمر بن الخطّاب حقَنَ دمَه، أي أنّ المغيرة وعمر تواطأ على إبطال الحدّ ودفعه.