زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٦
فنزل أبو بكرة فجلس حتّى خرج عليه المغيرة من بيت المرأة ، فقال له : إنّه قد كان من أمرك ما قد علمتَ فاعتزِلْنا .
قــال : وذهب المغيرة ليصلّي بالناس الظــهر ، ومضى أبو بكرة ، فقال : لا والله لا تصلّي بنا وقد فعلتَ ما فعلتَ .
فقال الناس : دعوه فليصلّ ، فإنّه الأمير ، واكتبوا بذلك إلى عمر .
فكتبوا إليه فأمرهم أن يَقْدموا عليه جميعاً ، المغيرة والشهود ، فلمّا قدموا عليه جلس عمر فدعا بالشهود والمغيرة .
فتقدّم أبو بكرة ، فقال له [ عمر ] : رأيتَه بين فخذَيها ؟
قال : نعم ، والله لكأنيّ أنظر إلى تشريم جدري بفخذَيها .
فقال له المغيرة : قد ألطفت في النظر .
فقال أبو بكرة : لم آلُ أن أُثبت ما يخزيك الله به .
فقال عمر : لا والله ، حتّى تشهد ، لقد رأيتَه يلج فيها ولوج المِرْوَد في المِكْحُلة .
فقال : نعم ، أشهد على ذلك .
فقال [ عمر ] : اذهب عنك مغيرةُ ذهب رُبُعك !
ثمّ دعا نافعاً ، فقال : علامَ تشهد ؟
قال : على مثل شهادة أبي بكرة .
قال : لا ، حتّى تشهد أنّه ولج فيها ولوج الميل في المكحلة .
قال : نعم ، حتّى بلغ قذذه - وهي ر يش السهم - .
قال له عمر : اذهب مغيرة ، فقد ذهب نصفك !