زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٣
زواجه من ابنة عليّ من غير فاطمة قَسْراً وجبراً فهو محتمل – نأتي به جمعاً بين الأقوال -، لأنّ رسول الله والإمام عليّ والعرف القبلي كانا يدعوان بأن تكون بنات فاطمة الزهراء من نصيب أولاد أخيه جعفر بن أبي طالب وعقيل وأحفاد عمّه العباس وبنات غيرها لغيرهم .
وقد تزوّجت بالفعل زينب عقيلة الهاشميين ابنة فاطمة الزهراء من ابن عمّها عبدالله بن جعفر ، كما قد تزوّجت رقية بنت الصهباء التغلبية [٥٠٥] من ابن عمّها مسلم بن عقيل ، ونفيسة من ابن عمّها عبدالله بن عقيل ، وزينب الصغرى من أمّ ولد من ابن عمّها محمّد بن عقيل ، وحتّى من تزوج هؤلاء بعد وفاة أزواجهن من بني هاشم ، كانوا من ولد العباس بن عبدالمطلب كما مرّ .
وبذلك يكون عون ومحمّد ابنا جعفر الطيار هما الأقرب لأمّ كلثوم الكبرى = زينب الصغرى ابنة فاطمة الزهراء . وقد صرّح المامقانيّ بأنّ عون ابن جعفر قد تزوّجها من عهد الإمام عليّ .
إذاً هم يعترفون بأنّ عوناً ومحمّداً كانا من أزواجها ، لكنّهم يقولون بذلك بعد وفاة عمر بن الخطّاب ، فكلامهم باطل حسبما وضّحناه سابقاً ، وأنّ ما ادَّعَوه من شهادتهما بتستر جاء لأجل أن يزوّجوها لعمر ، في حين أنّ النصوص التاريخيّة والحديثيّة تؤكّد وجودهما في معركة صفّين[٥٠٦] وهناك قول بحياتهما إلى واقعة الطفّ[٥٠٧] وشهادتهما فيه وهو يضعّف القول بشهادتهما بتستر .
[٥٠٥]- هذه إحدى زوجات الإمام علي بعد فاطمة الزهراء ونقل انّها كانت من سبي عين التمر .
[٥٠٦]- أنساب الأشراف ٢: ٣٢٣.
[٥٠٧]- عمدة الطالب: ٣٦.