زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢١
فأعجب عمر مصاهرته ، فخطبها فأنكحها إياه[٥٠٢] .
ولا أدري هل يمكنك الأخذ بهذه الرواية الفريدة والمشوشة نصاً ومضـمـوناً مع ما فيها من التــصحيف والتحريف والكتمان ، أم تقول بما قلناه ؟
وأترك للقارئ الحكم على ما قرأه - في هذا النص وفي غيره - بالوضع أو الكذب ، أو الصحة والسقم ، أو أي شيء آخر يرتضيه ، ولا أحمِّله شيئاً من قناعاتي ورأيي ، فله القبول بما قلناه أو الإعراض عنه .
أجل إنّ كثيراً من الباحثين قد ناقشوا روايات زواج أُمّ كلثوم مناقشةً سنديّةً فخرجوا بأنّ غالبها مرسلة ، أو ضعيفة ، أو فيها وضّاع ، أو متروك الحديث ، كما أنّهم قالوا بأن الصحاح الستّة لم تروي خبر الزواج وما يدلّ على وقوعه إلّا البخاريَّ وأبا داوود .
فالبخاريّ أخرج خبراً واحداً عن ثعلبة بن أبي مالك عن عمر أنه قسم مروطاً بين نساء من نســـاء الــمدينة ، فبــقي مـرط جيد ، فـقال له بعـض مَــنْ عنــده : «يا أميرالمؤمنين ، أَعْطِ هذا ابنة رسول الله التي عندك ، يريدون أُمَّ كلثوم بنت علي ، فقال : أُمّ سليط أحقُّ به» [٥٠٣] ، دلالة على ثبوت أمر زواج أمّ كلثوم بنت علي من عمر.
ونحوه رواية أبي داوود الموجودة في : باب إذا حضر جنائزَ رجالٌ ونساء من يَقْدم في سننه [٥٠٤] .
[٥٠٢]- المصنَّف لابن أبي شيبة ٤: ١٧ / ١٧٣٤١.
[٥٠٣]- صحيح البخاريّ ٣: ١٠٥٦ / ح ٢٧٢٥، و٤: ١٤٩٤ / ح ٣٨٤٣.
[٥٠٤]- سنن أبي داوود ٣: ٢٠٨ / ح ٣١٩٣.