زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٧
وفي «بدائع الصنائع» : وزوَّج عليٌّ ابنته أُمّ كلثوم من عمر بن الخطّاب وهي صغيرة [٤٩٦] .
ومعنى كلام ابن سعد والصنعانيّ والقاسانيّ أَنّ أمّ كلثوم تزوّجها صغيرة «وهي جارية لم تبلغ» ، ثمّ أخذها إلى بيته لتلعب مع الجواري والأولاد حتّى تكبر وتعيش ثمّ يدخل بها ، لكنّ إرادة الله لم تشأ ذلك ولم يتحقّق الدخول بها حسبما سنوضّحه لاحقاً وبقى الارتباط بينهما في حدود العقد .
فاتّضح ممّا سبق أنّ المخطوبة - نقول بهذا جمعاً بين الأقوال - لم تكن ابنة فاطمة قطعاً - حسب التحليل الذي عرضناه - بل كانت ابنة الإمام عليّ من غير الزهراء ، وقد عقد عليها قسراً مهدداً عمّه العباس بن عبد المطلب وأخذها إلى بيته ولم يدخل بها ، وقسم من هذا الكلام أشار إليه الزرقانيّ المالكيّ في «شرح المواهب اللدنيّة» إذ قال : وأمّ كلثوم زوجة عمر بن الخطّاب ، مات عنها قبل بلوغها[٤٩٧] .
وقال النوبختيّ : وأمّ كلثوم كانت صغيرة ، ومات عنها قبل أن يدخل بها [٤٩٨] .
وقال العَمْريّ النسّابة في «الـمَجدي» : وآخرون من أهلنا يزعمون أنّه لم يدخل بها [٤٩٩] .
وقال الشيخ جعفر النقديّ : فرُوي أنّ عمر لمّا دخل عليها كان ينظر شخصها
[٤٩٦]- بدائع الصنائع ٢: ٢٤٠.
[٤٩٧]- شرح المواهب اللَّدنيّة ٧: ٩.
[٤٩٨]- بحار الأنوار ٤٢: ٩١، مناقب آل أبي طالب ٣: ٨٩.
[٤٩٩]- المجدي: ١٧.