زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٤
رضاها - ، فهل التقبيل والكشف عن الساق والضمّ إلى الصدر بريبة هو ممّا جوّزه الشرع كذلك ؟
نعم ، لو تنزّلنا وقلنا بصحّة صدور خبر التزويج ، وثبوت رضى الإمام عليّ بذلك ، مع اعتقادنا بأنّ الأمر لم يكن كذلك ، لأنّ النصوص تشير إلى عدم رضاه ، وعدم رضى أهل بيته - كعقيل[٤٨٤]ـ بهذا الزواج ، وعلى فرض صحّة الخبر ، فالإمام قد يكون أرسلها إليه لكي يتراجع عن أمره ، لقناعته بأنّ عمر لو رآها بهذا السنّ والصغر لاشمأزَّ من طلبه ، وممّن اقترح عليه التزوّج بها ، ولَما رضي بالتزويج بطفلة - في الرابعة أو الخامسة من عمرها- لم تبلغ الحلم بعد ؟ وهذا الطـلب من عمـر هو الذي دعــا الناس أن يقولوا له : يا أمير المؤمنين ما كنت تريد إليها وهي صبيّة صغيرة !! [٤٨٥]
كما يفهم ذلك من كلام الزمخشريّ في «الفائق» في مادة (حَلَل) إذ قال :
«فاعتذر إليه بصِغرها ، وأرسلها إليه ليراها إعذاراً ، وجعل الحُلَّة كناية عنها ، وقد يكنّى عن النساء باللباس» [٤٨٦] .
ومن كلام الثعلبيّ في تفسيره ، وأنّه روى عن عطاء الخراسانيّ خبر التزويج ، وفيه : فقال عليّ :
[٤٨٤]- مجمع الزوائد ٤: ٢٧١ ـ ٢٧٢، عن: المعجم الكبير للطبرانيّ ٣: ٤٤ / ح ٢٦٣٣، وفيه قول عمر: وَيْحَ عقيل ! سفيه أحمق.
[٤٨٥]- سيرة ابن إسحاق: ٢٤٨.
[٤٨٦]- الفائق ١: ٣٠٩، مادة: حلل.