زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٣
قناعها» [٤٥٨] ، أو : «ووضع يده على ساقها أو شيء من جسمها» [٤٥٩] .
لا أدري كيف يتناقلون هكذا نصوص جارحة للمشاعر والأحاسيس والتي لا يرضى بها أي مسلم ، بل كيف يمكن لبعض محبيّ «الخليفة» أن يقبل ما ذكره بعض المعاصرين من أشياء كان يفعلها عمر بن الخطّاب قبل الإسلام ولا يعتبرونه أهانة أو استنقاصاً منه ويعتبرون ما يقوله غيرهم بحثاً و تحقيقاً إهانة واستنقاص .
صحيح أنّ الإسلام يَجُبّ ما قبله ، لكنّ ذكر بعض المعاصرين تلك الأمور يعني تواتره واستفاضته عنه في الجاهلية وعدم استبعاد صدورها عنه في الإسلام كذلك[٤٦٠] كما أنّه يرشدنا إلى إمــكان نــقلها للنـاس على لســانهم ، لكي يعرفوا تاريخ الرجال على حقيقتهم .
فقد ذكر محمّد حسين هيكل في كتابه «الفاروق عمر» : وكان عمر - كغيره من شبّان مكّة ورجالها - محبّاً للشراب متوفّراً عليه ، بل لعلّه كان أشدّ من أمثاله ولعاً به ! كذلك كان له صدرَ شبابه غرامٌ بالغانيات ، جعل الّذين يترجمون له يُجمِعون على أنّه كان صاحب خمر وصاحب نساء [٤٦١] .
وقال محمّد الغزاليّ في «فقه السيرة» : والظّاهر أنّ عمر كانت تصطرخ في نفسه مشاعر متناقضة : احترامه للتقاليد الّتي
[٤٥٨]- التذكرة الحمدونيّة ٩: ٣٠٩ / ح ٥٨١.
[٤٥٩]- نسب قريش: ٣٤٩، وفي تحفة الألباب: «شي من جسدها».
[٤٦٠]- سنأتي بعد قليل بعض النصوص في ذلك.
[٤٦١]- الفاروق عمر ١: ٣٤، قائد الفكر الإسلاميّ عمر بن الخطاب ١: ٤٦.