زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٠
إنّ من الثابت المعلوم عند الجميع أنَّ المستفيد وصاحب المصلحة - لو افتُرضت - فهي لعمر لا لأُمّ كلثوم ، ولو ثبت الفرض ، فكيف يقدّم الإمام مصلحة الغير على مصلحة ابنته وهو الولي والإمام العادل ؟ إن قلنا بوقوع الزواج منها عن رضىً وطيب خاطر لا عن إكراه .
بل كيف لا يسأل الإمام ابنته عن رأيها في هذا الزواج ، ورضاها بعمر أم لا ؟
كلّ ذلك والإمام كان قد عرف سُنَّة رسول الله في تزويج بناته ، وقد شاهده وهو يسأل الزهراء عن رأيها في التزوّج به ، فكيف لا يسأل الإمام ابنته هنا إلّا أن نقول بأنّها كانت صغيرة حقّاً ؟
واللافت في الأمر أنّه قد صدر عن الرسول الأعظم تعريضٌ - إن لم يكن تصريحاً - بعمر وبأمثاله الذين أساؤوا إلى القربى والعترة وخانوا رسول الله وظلموه في أهل بيته :
فعن أبي سعيد الخُدْريّ ، قال : سمعت رسول الله يقول :ما بال رجالٍ يقولون : إنّ رحم رسول الله لا تنفع قومه ؟! بلى والله إنّ رحمي موصولة في الدنيا والآخرة ، وإنّي يا أيّها الناس فَرَطٌ لكم على الحوض ، فإذا جئتم قال رجل : يا رسول الله، أنا فلان ابن فــلان ، وقال آخر : أنا فلان ابن فلان ، فــأقول : أما النـسب فقد عرفته ، ولكنّكم أحدثتم بـعـدي وارتـددتــم