زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٢
«البدء والتاريخ» :
وأمّا أمّ كلثوم بنت أبي بكر ، فخطبها عمر فكرهَتْه [٤٢٦] .
وفي «المغني» : وقد خطب عمر أمّ كلثوم بنت أبي بكر بعد موته إلى عائشة ، فأجابته وهي لدون عشر ، لأنّها وُلدت بعد موت أبيها ، وإنّما كانت ولاية عمر عشراً ، فكَرِهته [٤٢٧] .
لا أدري كيف يرضى سُنّيّ عاقل بنقل هكذا نصوص في خليفته ، وعلى أيّ شيء يمكن حمله ، وهل إنّ الروافض قد وضعوا هذه النصوص ، أم هي موجودة في الكتب السنيّة التراثيّة القديمة ، ومَن هم وراء تناقلها والإدلاء بهكذا معلومات عن «الخليفة» عمر بن الخطّاب ؟
بل كيف يمكن تصوّر إقدام عمر في الزواج من إطفال بهذا السنّ ؟ أليس هذا مَشيناً للخليفة ولمقامه ؟!
أقول هذا ويقيني ويقين كل مسلم بأنّ أمّ كلثوم بنت عليّ المفترضة هي أعلى شأناً ومنزلةً من أمّ كلثوم بنت أبي بكر ، فلو صحّ ما فعله مع ابنة أبي بكر مستهجناً ، فاستهجانه مع ابنة الإمام عليّ أكثر ، خصوصاً لو قلنا بأنّها كانت ابنة فاطمة الزهراء وحفيدة رسول الله .
إذن ، فالكلام هنا هو حول إمكان تصوّر وقوع هذا الزواج منها وهي في هذا السنّ وعدمه ، لا الكلام عن رفعة شأن ابنة عليٍّ على ابنة أبي بكر ! وهذا شيء لا غبار عليه .
[٤٢٦]- البدء والتاريخ للمقدسي ٥: ٧٩.
[٤٢٧]- المغني ٧: ٣٨٤، والشرح الكبير ٧: ٣٨٨.