زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩١
وهذا النـصّ عــن ابن مازة البــخاريّ يؤكّد عدم الدخول والإنجاب ، لأنّ زفاف بنت في الرابعة أو الخامسة لا يمكن تصوّره إذ يجب الاكتفاء بالنظر إليها والتمتعات الظاهرة الأخرى ، ويعضده كلام الزرقانيّ المالكيّ في «شرح المواهب اللَّدُنيّة» وكلام النوبختيّ ، وكلام الشيخ جعفر النقديّ الآنف[٤٢٢] ، وغيرهم من عدم الدخول بها.
ولا أدري كيف يرضى الإنسان الزواجَ ببنت وهي في الرابعة أو الخامسة من عمرها وتزفّ إلى بيته ، وماذا يعني فعل ذلك لشيخ وهو في أخريات عمره مع أنّ الأطبّاء وحكماء القوم كانوا قد أوصوا بعدم زواج الشيخ من الصبيّة ، حتّى قيل بأنّ من التغفيل أن يتزوّج الشيخ صبيّة [٤٢٣] .
وجاء عن أبي الفرج ابن الجوزيّ قوله : وأبلهُ البُلْه الشيخ الذي يطلب صبيّة [٤٢٤] .
وقال الشاعر :
ولا تنــكَحْن ـ إن كنتَ شــيخاً ـ فتيّــةً
تَعِشْ في ضِرارِ العيشِ أو تَرْضَ بالردى [٤٢٥]
وبهذا فقد تكون ابنة أبي بكر بن أبي قُحافة قد نجت بمسعى عمرو بن العاص أو الـمُغيرة بن شعبة ، وقد تكون تزوّجت به مُكرَهةً عليه ، ففي
[٤٢٢]- في القول السابع والذي هو في صفحة ٢٦.
[٤٢٣]- المبدع ٧: ٧، الإقناع لطلب الانتفاع ٣: ٢٩٧، كشّاف الصاع ٥: ٩، غذاء الأولياء ٢: ٣٠٥.
[٤٢٤]- صيد الخاطر: ٢١٩ ـ فصل مخاطر الهوى.
[٤٢٥]- غذاء الألباب ٢: ٣٠٥.