زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٨
عم رسول الله عن القتل [٤٠١].
وفي خبر آخر : فلمّا قتل عنها الزبير بوادي السباع فقالت : فلمّا انقضت عدّتها تزوّجها الحسين بن علي بن أبي طالب [٤٠٢].
أرجع إلى الموضوع لكي أُنبّه إلى بعض المفارقات الأخرى في زواجه من أمّ كلثوم بنت عليّ ، وهي في نظري تسيء إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وإلى عمر بن الخطّاب معاً ، بل إلى عمر بن الخطّاب أكثر من أن تخدمه ؛ لأنّها تؤكّد على أنّ الإمام عليّاً شارك الآخرين بالرأي في زواج ابنته ، وهي طريقة أخلاقيّة يستحسنها الإنسان ، فاستشار ولديه الحسن والحسين وأخاه عقيلاً وعمّه العباس[٤٠٣] في تزويجه أُمّ كلثوم .
في حين نرى عمر يكتفي في نكاح عاتكة بإذن أبيها ، ولا ينظر إلى رضاها، فضلاً عن إذن إخوانها وأخواتها ، بل يعاركها حتّى يغلبها على أمرها .
مؤكِّدين بأنّ إذن الإخوة والأخوات مع وجود الأب هو أمرٌ أخلاقيّ وليس بواجب شرعيّ ، أمّا الاكتفاء بنظر الوليّ والسلطان وأمثال ذلك دون أخذ رضى الزوجة الثيّب فغير مقبول عند فقهاء العامّة فضلاً عن الشيعة ، ولا يتّفق ذلك إلّا مع مذهب عمر !
فعن سعيد بن المسيب قال : قال عمر : لا تُنكَح المرأةُ إلّا بإذن
[٤٠١]- نهاية الإرب ٩ : ١٣٩.
[٤٠٢]- الأغاني ١٨ : ٣٠٢.
[٤٠٣]- أنظر: ذخائر العقبى: ١٦٩ و١٧٠، المعجم الكبير ٣: ٤٤ / ح ٢٦٣٣، مجمع الزوائد ٤: ١٧١.