زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٧
ففي الأغاني : فلما انقضت عدّتها خطبها الزبير بن العوّام فتزوّجها، فلمّا ملكها قال : يا عاتكة ، لا تخرجي إلى المسجد ، وكانت امرأة عجزاء بادنة .
فقالت : يابن العوّام ، أتريد أن أدع لغيرتك مصلَّى صلّيت مع رسول الله وأبي بكر وعمر فيه ؟
قال : فإنّي لا أمنعك ، فلمّا سمع النداء لصلاة الصبح توضّأ وخرج ، فقال لها في سقيفة بني ساعدة ، فلمّا مرّت به ضرب بيده على عجيزتها . فقالت : مالك قطع الله يدك ! ورجعت .
فلمّا رجع من المسجد قال : يا عاتكة ، مالي لم أرك في مصلّاك ؟ قالت : يرحمك الله أبا عبدالله ، فسد الناس بعدك ، الصلاة اليوم في القيطون أفضل منها في البيت ، وفي البيت أفضل منها في الحجرة [٤٠٠].
وكذا نراهم ينسبون إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنّه خطب عاتكة فردّته ، ففي ترجمة عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل العدوية ، أخت سعيد بن زيد : وكانت حسناء جميلة بارعة ، وكانت زوجة لعبدالله بن أبي بكر رضي الله عنهما فأولع بها وشغلته عن مغازيه فأمره أبوه فطلّقها . ولكنّه ندم على طلاقها وقال فيها أشعاراً ، فرق أبوه وأمره بمراجعتها فارتعجها ، ثمّ مات عنــها ، فتزوّجها زيـد بن الخطّاب على اختلاف في ذلك فقتل عنها يوم اليمامة ، فتزوّجها عمر رضي الله عنه ، فقتل عنها ، فتزوّجها الزبير بن العوام فقتل عنها . ثمّ خطبها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأرسلت إليه : إنّي لأظنّ بك يا ابن
[٤٠٠]- الأغاني ١٨ : ٣٠٢.