زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٤
حتّى تُستأمَر ، ولا تُنكَح البِكر حتى تُستَأذن . إلى أن قال:
فالواجب على الأب أن يستأذنها إذا بلغت تسعاً فأكثر ، وهكذا أولياؤها لا يزوِّجونها إلّا بإذنها ، هذا هو الواجب على الجميع ، ومن زَوَّج بغير إذنٍ فالنكاح غير صحيح ، لأنّ مِن شرط النكاح الرضى من الزوجَين ، فإذا زوّجها بغير رضاها ونَهَرَها بالوعيد الشديد أو الضرب ، فالزواج غير صحيح[٣٩٢] .
هذه هي فتوى ابن باز وغيره من العلماء ، وهي تخالف فعلةَ عمر مع عاتكة ، لأنّه قال لوليّها : أُذكرْني لها . فذكره لها ، فأبت على عمر أيضاً ، قال عمر : زوِّجْنِيها . فزوجه إياها ! [٣٩٣] ومعناه أنّه دخل عليها بعد عقد وليّها من دون إذنها ولا رضاها .
وهذه هي مشكلة جمال عاتكة الحسناء التي تأخذ بقلب من يراها ، بدءاً من زوجها عبدالله بن أبي بكر ومروراً برؤية عمر بن الخطّاب لها عند حفصة بعد وفاة زوجها ، وختماً بمَن عشقها وهي عجوز !!
الناس عند شروطهم
والأنكى من كُلِّ ذلك أن نرى عمر قد استجاب لشرط عاتكة بالخروج إلى المسجد حينما أراد الزواج بها كما يقولون ، لكنّه سرعان ما خاف عليها وعمل فعلةً يستقبِح ذِكرها - أو سماعها - كلُّ إنسان ذي شرف وحياء .
[٣٩٢]- مجموع فتاوى ابن باز ٢٠: ٤١٤ ـ ٤١٥ / السؤال ١٧٦.
[٣٩٣] - الطبقات الكبرى ٨: ٢٦٥، كنز العمّال ١٣: ٢٧٢ / خ ٣٧٦٠٧.