زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٩
حكم إنكاح الأب ابنته الثيّب بغير رضاها
وإليك أقوال بعض الفقهاء في عدم جواز تزويج البنت بغير إذنها .
قال الشافعيّ : فأيّ وليّ امرأةٍ ثيّبٍ أو بِكْر زوّجها بغير إذنها فالنكاح باطل ، إلّا الآباء في الأَبكار ، والسادة في المماليك[٣٨١] .
ثم وَضَّح الأمر أكثر بقوله : وإذا جومعت بنكاح صحيح أو فاسد أو زنا ، صغيرةً كانت ، بالغاً أو غير بالغ ، كانت ثيباً ، لا يكون للأب تزويجها إلّا بإذنها[٣٨٢] .
وقال مالك بن أنس : لا تُزوَّجُ الثيّبُ إلّا برضاها[٣٨٣] .
وقال ابن المنذر في كتابه «الإجماع» : وأجمعوا أنَّ إنكاح الأب ابنتَه الثيّب بغير رضاها لا يجوز[٣٨٤] .
وقال العينيّ في «العــمــدة» عن «التــوضــيح» : إتّفق أئمّة الفتوى بالأمصار على أنّ الأب إذا زوّج ابنتَه الثيّب بغير رضاها أنّه لا يجوز[٣٨٥] .
ثمّ أضاف ابن حزم قائلاً : فأمّا الثيّب فتنكح من شاءت وإن كره الأب قال مالك : وأمّا الثيّب فلا يجوز إنكاح الأب ولا غيره عليها إلّا بإذنها[٣٨٦] .
[٣٨١]- الأمّ ٥: ١٧.
[٣٨٢]- الأمّ ٥: ١٨.
[٣٨٣]- أحكام القرآن للجصّاص ٢: ٣٤٢ في ظلّ قوله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى (سورة النساء: ٣).
[٣٨٤]- الإجماع والإشراف على مذاهب أهل العلم: ٧٤ / الإجماع رقم ٣٤٩.
[٣٨٥]- عمدة القاري ٢٠: ١٣٠.
[٣٨٦]- المحلى ٩: ٤٥٩.