زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٧
فكلّ الّذين ردّوا عمر علّلوا ذلك بأنّه خشن العيش ، يدخل عابساً ويخرج عابساً ، وينظر إلى النساء نظرة جاهليّة ، ويتعامل معهنّ كأنّهنّ إماء لا حرائر ، وإليك نص يؤكّد صحّة مقولة القوم القرشيّين الذين خطب عمر منهم فردّوه ، حيث :
أخرج ابن ماجة القزوينيّ عن الأشعث بن قيس أنّه قال : ضِفتُ عمرَ ليلةً ، فلمّا كان في جوف الليل قام إلى امرأته يضربها ، فحجزتُ بينهما ، فلمّا أوى إلى فراشه قال لي : يا أشعث ! احفظْ عنّي شيئاً سمعتُه من رسول الله ، لا يُسأل الرجل فيم يضرب امرأته ، ولا تَنَمْ إلّا على وِتْر ، ونسيتُ الثالثة !! [٣٧٧]
كما عليك أن لاتنسَ مقولة أُمّ أبان بنت عتبة بن ربيعة الآنفة حينما خطبها عمر بن الخطّاب ، بعد أن مات عنها زوجها يزيد بن أبي سفيان ، فقالت : لا يدخلُ إلّا عابساً ولا يخرج إلّا عابساً ، يغلق بابه ، ويقلّ خيره ![٣٧٨]
وما قالته أُمّ كلثوم بنت أبي بكر حينما خطبها عمر :«لا حاجة لي فيه» !
فقالت لها عائشة : «ترغبين عن أمير المؤمنين ؟!قالت : نعم ، إنّه خشن العيش ، شديدٌ على النساء »[٣٧٩] وأمثال ذلك .
[٣٧٧]- سُنن ابن ماجة ١: ٦٣٩ / ح ١٩٨٦، مسند أحمد ١: ٢٠ / ح ١٢٢، السنن الكبرى للبيهقي ٧: ٣٠٥ / ح ١٤٥٥٥.
[٣٧٨]- تاريخ الطبري ٢: ٥٦٤، الكامل في التاريخ ٢: ٤٥١، البداية والنهاية ٧: ١٣٩.
[٣٧٩]- تاريخ الطبري ٢: ٥٦٤ / الرقم ٣٢٨٧، الكامل في التاريخ ٢: ٤٥٠.