زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦
القول الثالث :
إنّ المتزوَّج منها لم تكن ابنة الإمام علي بل كانت ربيبته
وهي ابنة أسماء بنت عُمَيس زوجة الإمام عليّ بن أبي طالب ، أي إنّها ابنة أبي بكر ، وأُخت محمّد بن أبي بكر ، وبذلك تكون أُمّ كلثوم ربيبة الإمام عليّ وليست ابنته .
وقد ذهب إلى هذا الرأي الشيخ النقديّ في «الأنوار العلوية»[١٤] وتبعه على ذلك السيّد شهاب الدين المرعشيّ في تعليقاته على «إحقاق الحقّ» إذ قال :
ثمّ ليُعلم أنّ أُمّ كلثـوم التي تزوّجها الثاني كانت بنت أسماء وأخت محمّد هذا ، فهي ربيبة مولانا أمير المؤمنين ولم تكن ابنته ، كما هو المشهور بين المؤرّخين والمحدّثين ، وقد حقّقنا ذلك ، وقامت الشواهد التاريخية عليه ، وقد اشتبه الأمر على الكثير من الفريقين ، وإنّي بعدما ثبت وتحقّق لديّ حقيقة الأمر فيه اجتنبت التصريح به في كتاباتي ؛ خشية التفرّد في هذا الشأن ، إلى أن وقفت على تأليف في هذه المسألة للعلّامة المجاهد السيّد ناصر حسين الموسوي اللَّكْهَنويّ ، أبان فيه عن الحقّ وأسفر ، وسمّى كتابه «إفحام الخصوم في نفي تزويج أُمّ كلثوم»[١٥] .
وقد قال رحمه الله في مكان آخر :
أسماء بنت عُمَيس تزوّجها جعفر بن أبي طالب ، فولدت له
[١٤]- الأنوار العلوية: ٤٢٦.
[١٥]- إحقاق الحق ٢: ٤٩٠ بتصرّف.