زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥١
أن تَعرى نساؤه بحيث لا يمكنها أن تخرج إلى الضيف ؟
بل هل يجوز لامرأة تملّك ٤٠ ألف درهماً (كأمّ كلثوم) مهراً من زوجها عمر ! أن تكون عارية ؟! ولِمَ لا يحقّ لها أن تستفيد ممّا أنعم الله عليها من الرزق الحلال ؟! وهل الطيّبات التي خلقها الله هي للفاسقين والفاسقات والكافرين والكافرات ، أم للمؤمنين والمؤمنات ؟!
وهل كان عمر لم يعطها مهرها ويبخل عليها لكي تبقى عارية ؟! أم أنّه أعطاها مهرها وكان مقروضاً عليه حتّى وفاته ، حسبما جاء في «صحيح البخاريّ» بأنّ قروض عمر بلغت عند وفاته ٨٦ ألف [درهم] [٣٤١] . وإذا كان قد أعطاها فلماذا لا تقدر أن تخرج إلى الضيوف ، وإذا لم يعطها حقّها فلماذا ؟
قال ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة» موضّحاً ذلك بالقول : إنّ عمر لما طُعن واحتُمل في دمه إلى بيته وأوصى بما أوصى ، قال لابنه عبدالله : أُنظروا ما علَيَّ من دَين . فحسبوه فوجدوه ستمائة وثمانين ألف درهم . وروى الطبريّ أنّ عمر دفع إلى أمّ كلثوم بنت عليّ صداقها يوم تزوّجها أربعين ألف درهم ، فلعلّ هذا الاقتراض من الناس كان لهذا الوجه ولغيره من الوجوه التي قلّ أن يخلو أحد منها [٣٤٢] .
[٣٤١] ـ صحيح البخاريّ ٤: ٢٠٥، مناقب المهاجرين ـ باب قصّة البيعة والاتّفاق على عثمان، تاريخ المدينة ٣: ٩٣٤، الطبقات الكبرى ٣: ٣٣٨، صحيح ابن حِبّان ١٥: ٣٥٢.
[٣٤٢] ـ شرح نهج البلاغة ١٢: ٢٢٦ ـ ٢٢٧.