زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٥
وعترتي أهل بيتي»[٢٨٩] .
على أنّنا اليوم بالضرورة والوجدان لا نرى أولاداً نسبيّين لرسول الله إلّا أولاد فاطمة الزهراء من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وهذه إحدى نبوءات رسول الله ودلائل نبوته ، وهو المعنيّ من قوله تعالى : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ، فقد قال الفخر الرازيّ في تفسير هذه الآية :
. فانظرْ كم قُتل من أهل البيت ، ثمّ العالَم ممتلئٌ منهم ، ولم يبقَ من بني أميّة في الدنيا أحدٌ يُعبأ به .
ثمّ انــظر كــم مـنـهم من الأكابر من الــعلماء : كالبــاقر والصادق ، والكاظم والرضا ، والنفس الزكيّة ، وأمثالهم[٢٩٠].
وعليه ، فإنّ هذه النصوص وغيرها تشكّكنا في مدّعى عمر بن الخطّاب في طلب القربى ، بل تُوصلنا إلى أنّ الأمر لم يكن كما يصوّره أتباع «مدرسة الخلفاء» ، لأنّ العلل والأسباب التي ذكرها عمر أو ذكروها له في التزويج لا تتّفق مع ما كان يهدف إليه عمر عمليّاً .
نعم، ربّما أراد عمر بزواجه من أمّ كلثوم بنت عليّ التشكيك في مِلكيّة الصديقة فاطمة الزهراء لفدك أو المشاركة في فدك ، ولذلك ادّعَوا وجود ولد وبنت لعمر من أمّ كلثوم بنت عليّ ، وهذا ما قاله بعض أعلام العامّة صراحةً ، مثل
[٢٨٩]- مسند أحمد ٣: ١٤ / ح ١١١٩، و١٧ / ح ١١١٤٧، و٢٦ / ح ١١٢٢٧، و٥٩ / ح ١١٥٧٨، وسنن الترمذيّ ٥: ٦٦٣ / ح ٣٧٨٨، ومصنَّف بن أبي شيبة ٦: ١٣ / ح ٣٠٠٨١، والمعجم الكبير للطبراني ٣: ٦٥ / ح ٢٦٧٨ و٢٦٧٩.
[٢٩٠] - التفسير الكبير ٣٢: ١٣٤.