زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣١
البيت : (وإن) !!
إنّ عدم تفهّمهم لتلك الخصائص الإلهيّة أو عدم ترتيبهم الآثار عليها إنّما يكمن وراءه موروثٌ جاهليٌّ قديم ، وهو : احترام الرئيس ما دام حيّاً ، ولا يعار للبنت أهمّيّة إلّا بمقدار كونها امرأة لا توازي الرجل ولا تساويه ، بل ليس لها أن تطالب بشيءٍ من حقوقها الشرعيّة .
وقد يكون وراء هذا الأمر مصالح وأهداف سياسيّة أُخرى لا يريدون الكشف عنها ، لكنّنا - بإذن الله تعالى ومشيئته - سنرفع الستار عنها .
فعمر بن الخطّاب ادّعى المصاهرة مع رسول الله للحفاظ على النسب والسبب ، قال بذلك وهو القائل قبله بأنّه من قريش وله نسب مع رسول الله ، وقد احتجّ في السقيفة بذلك ، كما أنّ له سبباً من جهة ابنته حفـصة ، فلا يبقى لمدّعاه مجال من المصداقيّة .
نعم ، يوجد في نصوص أُخرى تصريح بأنّه أراد المصاهرة فقط ؛ ولم يرد الباه وإذا صحّ هذا المدّعى من عمر لكان الأَولى به أن يسعى إلى تلك المصاهرة مع بنات رسول الله مباشرة من خلال إحدى بناته (فاطمة ، أمّ كلثوم ، رقيّة ) ؛ لا من خلال بنت بنته .
فكما كان عثمان - حسب زعمهم - ذا نورين ، كان يمكن لعمر أن يكون ذا نور واحد ، لكنّ التاريخ لم يحدّثنا أنّه حاول الحصول على تلك المصاهرة من إحدى بنات رسول الله [٢٨٠] غير فاطمة !!
[٢٨٠]- كزينب، ورقيّة، وأُمّ كلثوم.