زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٠
تعامل «الخليفة» مع القضايا :
فعمر بن الخطّاب - على رغم عدم ارتضائه البكاء على الميّت - أمر بالبكاء على خالد بن الوليد[٢٧٦] ، وبكى هو على النعمان بن المقرن وعلى غيره[٢٧٧] ، بل بكى على صديق يهودي له حين رأى قبره بعد رجوعه من سفر له إلى خارج المدينة ، إنّها مفارقة !! يجب معرفة أبعادها وملابساتها .
فلا ندري كيف يمكن الجمع بين هذه المواقف وبين ما يدّعيه عن القرابة والقربى اليوم ؟
ولو كان حقّاً يعرف منزلة القرابة والقربى عند الله ورسوله ، فلماذا يتــخوّف من تولية بني هاشــم ، ولماذا يحــرمهم من خُمس الغنيمة وهو لهم ؟[٢٧٨]
بل إذا كانت القرابة لها هذه السمة المعنويّة في الدنيا والآخرة حسب اعتراف عمر ، فكيف به لا يحترم ابنة رسول الله ، التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها[٢٧٩] ؟! فيقول مستخفّاً مستنقصاً مكانتها عند هجومه على
[٢٧٦]- صحيح البخاريّ ١: ٤٣٤ ـ الباب ٣٣، المصنَّف لعبد الرزّاق ٣: ٥٥٨ / ح ٦٦٨٥، الإصابة ٨: ٩٩ / الرقم ١١٦٩٦ ـ ترجمة لبابة بنت الحارث.
[٢٧٧]- الاستيعاب ٤: ١٥٠٦ / الرقم ٢٦٢٦ ـ ترجمة النعمان بن مقرن، مصنَّف ابن أبي شيبة ٣: ٤٥ / ح ١١٩٨١، و١١٩٨٢، وفيه بكاؤه على وائل بن حجر.
[٢٧٨]- السنن الكبرى للبيهقيّ ٦: ٣٤٥، سُنن النسائيّ ٧: ١٢٩ / ح ٤١٣٤، مصنَّف ابن أبي شيبة ٦: ٥١٦ / ح ٣٣٤٥٠.
[٢٧٩]- أُنظر: تهذيب الكمال ٣٥: ٢٥٠ عن البخاريّ ٥: ٢٠٠٤ـ باب ذبّ الرجل عن ابنته، وفيه: فإنّما هي بضعة منّي، يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها، وصحيح مسلم ٤: ١٩٠٢ / ح ٢٤٤٩، سنن أبي داوود ٢: ٢٢٦ / ح ٢٠٧١ والترمذيّ ٥: ٦٩٨ / ح ٣٨٦٧.