زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٩
وهـل ترتـبــط مــســألة زواج عمر من أُمّ كلـثوم ابنة فاطمة بإبعاد ظلامتها ، وأنّهم اختلقوها لتمويع تلك الظلامة عنها في تاريخ الإسلام ، إذ تراهم يصرّون على إيقاع هذا الزواج من ابنة فاطمة على وجه الخصوص بأيِّ شكل ممكن ؟! فيمكن الباحث أن يعرف النهاية منذ البداية .
فلو كان عمر يحترم القربى ويعير لها الأهمّيّة ، فكيف به يضرب بعض الباكين على زينب ورقيّة بنتَي رسول الله بحضرته ؟! [٢٧٢] دون إعارة أيِّ اهتمام لقول رسول الله : إنّ القلب ليحزن والعين لتدمع[٢٧٣] ، مشيراً إلى عدم جواز ضرب المنكوبين ، بل لزوم اتّخاذ أُسلوب الرحمة معهم لا الشدّة والضرب .
مؤكّدين بأنّ رسول الله كان قد مسح عين فاطمة لمّا بكت على أُختها رقيّة[٢٧٤] ، كما أمَرَ نساء الأنصار بالبكاء على عمّه حمزة بقوله : «ولكنّ حمزة لا بواكيَ له»[٢٧٥] ، وقد بكى هو عليه .
ومن عجيب المفارقات ما نراه في بعض الأخبار من وجود ازدواجيّة في
[٢٧٢]- مسند أحمد ١: ٢٣٧ / ح ٢١٢٧، ١: ٣٣٥ / ح ٣١٠٣، طبقات ابن سعد ٣: ٣٩٨ ـ ٣٩٩، مسند الطيالسيّ: ٣٥١ / ح ٢٦٩٤.
[٢٧٣]- صحيح البخاري ١: ٤٣٩ / ح ١٢٤١، الجمع بين الصحيحين ٢: ٦١٠ / ح ٢٠١٢، من المتّفق عليه، وانظر: صحيح مسلم ٤: ١٨٠٧ / ح ٢٣١٥.
[٢٧٤]- مسند أحمد ١: ٣٣٥ / ح ٣١٠٣، مسند الطيالسيّ: ٣٥١ / ح ٢٦٩٤، السنن الكبرى للبيهقيّ ٤: ٧٠ / ح ٦٩٥٢.
[٢٧٥]- سنن ابن ماجة ١: ٥٠٧ / ح ١٥٩١، المستدرك على الصحيحين ١: ٥٣٧ / ح ١٤٠٧، و٣: ٢١٥ / ح ٤٨٨٣، و٢١٧ / ٤٨٩١، السنن الكبرى للبيهقيّ ٤: ٧٠ / ح ٦٩٤٦، مصنَّف ابن أبي شيبة ٣: ٦٣ / ح ١٢١٢٧.