زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢١
مناقشة السيرة الذاتيّة «للخليفة» في الزواج وما يتعلّق به
بعد الانتهاء من الكلام عن القسم الأوّل وإعطائنا صورةً إجماليّةً عن تاريخ أمّ كلثوم ابنة فاطمة ومواقفها ، لابدّ من دراسة بعض مدّعيات عمر بن الخطّاب في هذا الزواج ، وعلى رأسها نَيلُه قربى النبيّ ، أو أنّه يريد المصاهرة مع رسول الله فقط ، ولا يريد الباه ، وأمثال ذلك .
وهل حقّاً كان يريد التقرّب إلى رسول الله لسماعه قوله : «كلّ سبب ونسب منقطع [يوم القيامة] إلّا سببي ونسبي»[٢٥٦] ، أم جعل ذلك وسيلة وذريعة لأمر آخر ؟
فالمعروف عن عمر أنّه كان لا يعير أهمّيّةً إلى من ينتسب إليه ، فيأخذ من كلّ أحد ويعطي لكلّ أحد ، وقد اشتهر قوله :
ما بقي فيَّ شيء من أخلاق الجاهليّة إلّا أنِّي لست أُبالي إلى أيِّ المسلمين نَكَحْتُ وأيّهنّ أُنْكِحْتُ[٢٥٧] .
[٢٥٦]- السنن الكبرى ٧: ٦٤ / ح ١٣١٧٢، المعجم الكبير للطبرانيّ ٣: ٤٤ / ح ٢٦٣٣، و٤٥ / ح ٢٦٣٤، ٢٦٣٥، ١١: ١٩٤، الأوسط للطبرانيّ ٦: ٣٧٦ / ح ٥٦٠٦، ورواه أيضاً الهيثميّ في مجمع الزوائد ٤: ٢٧١، ٩: ١٧٣، مسند البزّار ١: ٣٩٧ / ح ٢٧٤.
[٢٥٧]- مصنَّف ابن أبي شيبة ٤: ٢٦ / ح ١٧٤٣٥، مصنَّف عبدالرزّاق ٦: ١٥٢ / ح ١٠٣٢١، طبقات ابن سعد ٣: ٢٨٩.