زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢
استنطاق المتون دون البحث في الأسانيد بعمق ، وذلك لنُكَوِّنَ قراءة تكامُلِيَّة في النصوص ، غير خافين على القارئ الكريم قناعاتنا وشكّنا بكثير من النصوص التي أُستُدِلَّ بها على وقوع الزواج ، حيث نراها غير صالحة للاستدلال من قِبَلِ الآخرين ، وهي تسيء إليهم ولخلفائهم أكثر من أن تخدم قصّة الزواج ، وبيان الأُخُوَّة بين الصحابة والآل .
وقد ناقشتُ تلك النصوص المحكيّة على لسان عمر بن الخطّاب - والجارحة لمشاعر محبّيه - في الكتب التراثية على رغم قناعتي بعدم صحّتها، وعدم حبيّ لإثارتها ونشرها ، وإنّ تعليقاتي عليها جاءت من باب إلزام الآخرين بما ألزموا به أنفسهم ؛ لأنّهم لو أرادوا أن يقولوا بوقوع هذا الزواج من خلال تلك النصوص ، فإنّ فصول كتابي هذا ستثبت لهم أنّها تسيء إليهم وإلى قادتهم ، وعليهم القبول بنتائجها وعوائدها الفاسدة ، وأنها تضعّف مكانة الخلافة والخلفاء عندهم .
وإن قالوا باستحالة صدور تلك الأفعال من «الخليفة» ، وأنّ أخبار كشف عمر عن ساق أمّ كلثوم وضمّها إلى صدره قبل العقد ، أو إيلادها[٤] هو من وضع أعداء الدين ، فثبت المطلوب وبطل ما قالوه .
نعم ، إنّي قد درست هذه المسألة بشكل علميٍّ وموضوعيّ يُرضي وجداني ووجدان كلّ باحث منصف ، لأنّي ناقشتُ كلّ ما يتعلق بجوانب هذه المسألة ، ما لنا وما علينا .
[٤]- خلافاً لمدّعاه من الاكتفاء بالمصاهرة.