زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٦
أنَّ ابني هذا خليفتي عليكم ، وهو إمام مفترض الطاعة[٢٤٣] .
ونقل المفيد في «الإرشاد» عن الإمام السجاد أنه لمَّا سمع الإمام الحسين يردّد مع نفسه ليلة العاشر من محرم : يا دهرُ أُفٍّ لك مِن خليلِ عرف قرب أجل والده ، فأخذ يبكي[٢٤٤] .
وفي «الفتوح» لابن أعثم ، أنّ زينب وأُمّ كلثوم لمّا سمعتا الإمام يقرأ الأبيات السابقة ، قالت زينب لأخيها الحسين : يا أخي ، هذا كلام من أيقن بالقتل ! فقال : نعم يا أختاه ! فصاحت زينب : وا ثُكلاه وبكت النسوة .
وجعلت أُمّ كلثوم تنادي : وا جدّاه ، وا أبي عَلِيّاه ، وا حسناه ، وا حسيناه ، وا ضيعتنا بعدك ، وا أبا عبدالله[٢٤٥] .
فعذلها الحسين وصبّرها وقال لها : يا أختاه ، تَعزَّي بعزاء الله ، وارضي بقضاء الله ، فإنَّ سكّان السماوات يَفنَون ، وأهل الأرض يموتون ، وجميع البريّة لا يبقَون
وفي «اللهوف» عن الإمام الحسين قال : يا أُختاه يا أُمّ كلثوم ، وأنتِ يا زينب ، وأنت يا فاطمة ، وأنت يا رباب ، انظُرنَ إذا أنا قُتلت فلا تَشْقُقْنَ عَلَيَّ جيباً ، ولا تَخْمِشن عَليَّ وجهاً ، ولا تقلن هجراً[٢٤٦] .
[٢٤٣]- الدمعة الساكبة ٤: ٣٥١.
[٢٤٤]- أُنظر: الإرشاد ٢: ٩٣.
[٢٤٥]- الفتوح ٥: ٨٤.
[٢٤٦]- اللهوف: ٤٩، وفي طبعة أخرى باسم الملهوف: ١٤١ ـ تحقيق الشيخ فارس الحسون.