زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١١
وفيه أيضاً : عن الحسن البصريّ قال : سهر أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب في الليلة الّتي قُتل في صبيحتها ، ولم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته ، فقالت له ابنته أُمّ كلثوم - رحمة الله عليها - : ما هذا الذي قد أسهرك ؟فقال : «إني مقتول لو قد أصبحت» .
وأتاه ابن النَّبـّاح[٢٣٥] فآذنه بالصلاة ، فمشى غير بعيد ثم رجع ، فقالت له ابنته أُمّ كلثوم [٢٣٦] .
وفي «روضــة الواعـظــين» : إنّ حبــيب بن عــمـرو لمّا عاد الإمامَ أميرالمؤمنين في ليلة ٢١ رمضان ورأى رأسه الشريف مضروباً ، دعا له بالسلامة ، فقال أميرالمؤمنين : أنا والله مفارقُكُم الساعة ! فسمعت أُمّ كلثوم ذلك فبكت ، فقال لها الإمام : يا بنيّة لا تبكي ، فوالله لوترين ما يرى أَبوكِ ما بكيتِ .
فسأله حبيب : ماذا ترى يا أميرالمؤمنين ؟ قال : أرى ملائكة السماوات والنبيّين بعضهم في إِثْر بعض وقوفاً إليّ يتلقَّوني ، وهذا أخي محمّد رسول الله جالس عندي يقول : أقدِمْ ، فإنَّ أمامك خير لك مما أنت فيه[٢٣٧] .
فمن هي أُمّ كلثوم ياترى ؟ هل هي زينب ، أَمْ أختها ؟ ولو قلنا بأنّها عقيلة الهاشميّين ، فهل يضادّ ذلك وجود أخت أخرى لها ظهرت في مشاهد أخرى أم لا ؟
[٢٣٥]- وفي بعض المصادر: ابن التَّيّاح.
[٢٣٦]- الإرشاد ١: ١٦.
[٢٣٧]- انظر: روضة الواعظين: ١٣٨ ـ مجلس في وفاة أميرالمؤمنين .