زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٠
على أميرالمؤمنين فقد تظاهرتما على أخيه رسول الله من قبل ، فأنزل الله عزّ وجلّ فيكما ما أنزل[٢٣٢] ، والله من وراء حربكما . فانكسرت حـفـصـة وأظـهرت خــجلاً ، وقالت : إنّهنّ فعلن هذا بجهل ؛ وفرّقَتْهنّ في الحال [٢٣٣] .
فالسؤال هو : أين كانت زينب ؟ ولماذا لم تخرج ؟ أليست هي أكبر بنات الإمام عليّ ؟ فليس لنا إلّا أن نقول بأنّ أُمّ كلثوم في هذا الخبر هي زينب ، وزينب هي أُمّ كلثوم في كثير من الأخبار ، لكن لا يمانع ذلك من وجود أخت لهم أخرى مذكورة في نصوص أخرى .
الإمام علي يُخبر أُمّ كلثوم بقرب أجَلِه
في «إرشاد» المفيد : قالت أُمّ موسى - خادمة عليّ وحاضنة فاطمة - : سمعت عليّاً يقول لابنته أُمّ كلثوم : «يا بنية ، إنّي أراني قَلّما أصحَبُكم» .
قالت : وكيف ذلك يا أبتاه ؟
قال : «إنّي رأيت نبيَّ الله في منامي وهو يمسح الغبار عن وجهي ويقول : يا عليّ ، لا عليك ، قد قضيتَ ما عليك» .
قالت : فما مكثنا إلّا ثلاثاً حتّى ضُرِبَ تلك الضربة ! فصاحت أُمّ كلثوم ، فقال : «يا بنية لا تفعلي ، فإنّي أرى رسولالله يشير إليّ بكفّه : يا عليّ ، هلمّ إلينا ، فإنّ ما عندنا هو خير لك»[٢٣٤] .
[٢٣٢]- تعني الآيات: ٣ ـ ٥ من سورة التحريم.
[٢٣٣]- الجمل للمفيد: ١٥٠، الكافئة في ابطال توبة الخاطئة: ١٦ / ١٦، شرح نهج البلاغة ١٤: ١٣.
[٢٣٤]- الإرشاد ١: ١٥.