زوج ام کلثوم الزواج اللغز - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١
وأفعاله الجارحة لمشاعر الآخرين !
بل علينا أن ندرس الأُمور الموجودة كاملة دراسة شموليّة ، فلا يحقّ أن نتعامل مع قضية زواج عمر من أُمّ كلثوم بانتقائية وفي إطار نصوص خاصّة ، على أنّها من المسلَّمات غير القابلة للنقاش ، بل علينا الإتيان بالبديل إن لم نرضَ بما قالوه .
كما لا يحق لنا أو لغيرنا البَتُّ والجزم في طرف من أطرافها قبل الإجابة على الإشكاليّات والتساؤلات الواردة على تلك النصوص المستدلّ بها ، فنحن نطرح ما عندنا وعلى الآخرين الإجابة ، ولنا كمال الاستعداد لاستماع وجهة نظرهم ، قائلين لهم بما علّمنا الله تعالى ورسوله في كتابه العزيز من أدب المناظرة والبحث وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ [٣] .
مشيرين إلى أنّ هذه الدراسة هي محاولة علمية متواضعة رجونا عرضها في الأوساط الثقافية - حوزوية كانت أو جامعية - ، ولا نبغي من ورائها إلّا وجه الله تعالى ، وبيان الحقائق العلمية تاريخاً وفقهاً واعتقاداً ، ولا نقصد منها إلّا إيقاف الآخرين على وجهة نظر علماء مدرسة أهل البيت في هذه المسألة ، لأنَّ الناس أعداء ما يجهلون ، وباتّضاح وجهات النظر ، والوقوف على الرأي والرأي الآخر ربّما تتقلّص الإشاعات ، وتخمد نار الإعلام المضادّ ، وتتوقّف موجة تفسيق الآخرين وتكفيرهم .
جئنا بكلّ ذلك خدمةً للعلم وبياناً للحقيقة ، وقد ركَّزنا بحثنا في
[٣]- سبأ: ٢٤.